كان يجب أن أتحدث إليه حول موضوع الميثاق الذي طرحة أخي العزيز عبد الوهاب..
كنت قد فكرت أن أكتب الميثاق كما فعل شعرا ...أو نثرا أو ... لكن هل كتبته ؟؟؟
لا نحتاج لمواثيق للكتابة ولا للقراءة هذا ما تعلمته وهذا ما حدث ..!
فكرت أن نجلس معا لأناقشك في موضوع هذا الميثاق لكنك ابتسمت ...
قلتَ لي لا أؤمن بمن يكتب ميثاقا.. ولا من يطلب مني أن اعيره قلماً
فالأول يبدأ بالتراجع في ذات اللحظة التي ينهي كتابة ميثاقه فيها والثاني
لا يعيد إليك قلمك أبداّ...
وقلت : أنا حساس جدا من هذا الأمور... ومضيت تدخن بشراهة وأنت تشعر بأن السكري
يلتهم جسدك رغما عنك أما روحك فهي ملك للكون الذي تعده لغيابك ... كون كامل سيذكرك بعد أن تغيب.....صرخت فرحة لقد وجدتها..
قلتَ لي : ماهي ؟؟
: الكون الذي سيذكرك حين تغيب !
: بدأت تتحدثين متأثرة بي ... أليس هذا ما شرحته لها حين كتبت لها عن المسرحية التي اكتبها ؟؟
قلت لك بعناد : لا ليس هذا.. أنت قلت أن النبي يستر الرأس من الداخل والقبعة تستره من الخارج لذا اسميتها (القبعة والنبي) ... وهنا أن اتحدث عن الكون الذي سيذكرك..
نظرت إليك... كان وجهك محتقنا وسعالك يشبه روحا مجروحة..
قلت لك : لندع الميثاق ... انت متعب..
لكنك ضحكت بسخرية أعرفها.... فتساءلتُ بنظرة فهمتها أنتَ جيدا..
( لا تخشي يا عزيزتي ليس الان...الموت ينتظرني عند الباب وليس هنا... الموت جبان ينتظر
طويلا خلف الأبواب لكنه لا يقترب من هذه المساحة أبدا... هيا تابعي ميثاقك...أو افكارك غير المرتبة ..! )
قلت لك بعتب وغيرة : تريد التخلص مني لتكتب لها ؟؟ أم تسخر من افكاري ؟؟
: انا انتظر الميثاق...
ميثاقي أنا ؟؟
نعم أنت...
لماذا وأنا لا اعد نفسي كاتبة ؟؟ لا اقصد أن كتاباتي ليست كتابات ادبية وشعرية ونقدية .. الخ .. هذا ما يصفها به البعض ولكني لا أكتب لأجل النشر ولا اكتب للاخر عندما اكتب ككاتبة اكتب شيئا رديئا وعندما اكتب لقارئ واحد أحلق... أليس هذا ما صرح به يوما ؟؟
: لكل منا تكوينه النفسي الذي يشكل شخصيته الكتابية وربما الحياتية..
:لم افهم ..
والحقيقة كنت افكر بأن الميثاق يجب أن يكتبه أولا كاتب يعترف أنه يدخل الأدب كمحترف للكتابة وملتزم بها ... يكتب ليقرأه الاخرون ...
: أوضحي ما تريدين ... قلتَ بنزق اعرفه وضجر يكاد يجعلك تنهي السيجارة بنفس واحد...
: أنا اكتب لأن لا خيار لدي... كالتنفس ..
- قد يكون هذا جميلا...
- هو مؤلم ... ولا تتحكم بقلمك...و
تقول بضجر ظاهر : كل هذا اعرفه...
قلت كمن يقول شيئا خطيرا : هل أصلح لكتابة ميثاق ؟؟؟
ضحكت فبدا وجهك مختلفا ... نحيلا ومتعبا لكن عينيك تشعان ببريق كأنه من بئر بعيدة
: لازلت طفلة ... وعليك تعلم الكثير الكثير جدا
قلت لك: ليتني طفلة لكن بالطبع عليّ تعلم الكثير الكثير فانا أثق بكلامك كل الثقة
: عودي للميثاق...
حسنا إن كنت اصلح ( ونظرت إليك كم ينتظر بخوف كلمة تطمئنه ) لكنك بقيت على حيادك الذي اغاظني كثيرا..
حسنا سأكتب ميثاقي...
- جيد..
- لكن لمن ؟؟؟ أقصد أن الميثاق عهد ما بين اثنين... هل هو بيني وبين القارئ ؟؟ بيني وبين قلمي ؟؟ بيني وبين ضميري ؟؟
قلت : هذا امر بسيط عودي للتفاصيل والحوارات وسبب انبثاق الفكرة ...
: لكني لا اريد أن اكتب ميثاقا يلزمني بشيء أنا ملتزمة به منذ البداية
-وهو ؟؟
: أن لا اجامل احدا واقول وجهة نظري بصراحة وموضوعية تغضب البعض، لا احب الالتزام...قد اقرأ شيئا اليوم واكتب عليه شيئا بعد سنة !
: جميل هذا ايضا...
: ليس هنا فقط وانما في كل الاماكن
كانت السيجارة قد انتهت واشعلت واحدة اخرى فالتف الدخان حول وجهك بشكل غريب
: تبدو مختلفاً ... وكأنك شبح ما..
:- انا كذلك الآن ...هيا أنا انتظر انهي ميثاقك ودعيني اذهب...
رميت بجميع الأشياء عن الطاولة أمامنا... وضعت فقط بعض الاوراق البيضاء وقلما... كنت تراقبني مما جعلني ارتبك ... حاولت أن ابتسم لك... تذكرت الكلمات التي وصلتني من صديق..
امسكت بالديوان... فتحته امام عينيك...
: هذه كلمات شاحبة وكانها انتزعت انتزاعا من صاحبها ...لماذا لم يعتذر ؟؟؟
ابتسمت بمرح وكأن الموقف كله يسليك ...رغم الجدية التي تبدو على ملامحي..
:- عليك انهاء ميثاقك وإلا اصيب القارئ بخيبة أمل...فأنت لم تقولي شيئا أو تكتبي شيئا...
: لنعد للعالم الذي سيذكرك.... هذا يذكرني بعنوان ديوان عبد الوهاب (لزمن لن يراني)
ابتسمت اكثر ... وضعت السيجارة جانبا وقلت لي بجدية
: انت الان تكتبين ميثاقك ....
نظرت اليك بشك كبير وحيرة ....: حقا !!
: تابعي وسترين
: ميثاقي أنا...عايدة ... كلمات سأتركها للريح ... جنون وبعض الرسائل... هذا ما ساتركه خلفي والباقي لا يهم ....
ضحكت طويلا .... كدت اصرخ بك ...لكنك قلت لي مغالبا دموعا طفرت لكثرة الضحك الذي لم افهم له سببا....
: عليك تعلم الكتابة أولا ثم الكتابة وبعدها ... اكتبي ما شئت ...
:الميثاق....!!!!
:لا بل عايدة نفسها....فهي لا تزال تكتب بلا اصابع او حروف...
كدت اصرخ ... لم يكن هذا عدلا.... لكنك كررت كلامك ومضيت خارجا...كنت اعرف انك تبحث في الليل عن جسد تستعيد به وجودك ...لكني كنت قد توصلت إلى طريقة اغادر بها جسدي لاكون معك ... لذا كانت تلك المنطقة الوسطى ما بين الممرات التي لا تفضي لوجود حقيقي أو عدم حقيقي..هي الممرات التي شهدت اللقاء والكتابة ...
وشهدت ايضا ميثاقا ... ولكن...
كنت قد فكرت أن أكتب الميثاق كما فعل شعرا ...أو نثرا أو ... لكن هل كتبته ؟؟؟
لا نحتاج لمواثيق للكتابة ولا للقراءة هذا ما تعلمته وهذا ما حدث ..!
فكرت أن نجلس معا لأناقشك في موضوع هذا الميثاق لكنك ابتسمت ...
قلتَ لي لا أؤمن بمن يكتب ميثاقا.. ولا من يطلب مني أن اعيره قلماً
فالأول يبدأ بالتراجع في ذات اللحظة التي ينهي كتابة ميثاقه فيها والثاني
لا يعيد إليك قلمك أبداّ...
وقلت : أنا حساس جدا من هذا الأمور... ومضيت تدخن بشراهة وأنت تشعر بأن السكري
يلتهم جسدك رغما عنك أما روحك فهي ملك للكون الذي تعده لغيابك ... كون كامل سيذكرك بعد أن تغيب.....صرخت فرحة لقد وجدتها..
قلتَ لي : ماهي ؟؟
: الكون الذي سيذكرك حين تغيب !
: بدأت تتحدثين متأثرة بي ... أليس هذا ما شرحته لها حين كتبت لها عن المسرحية التي اكتبها ؟؟
قلت لك بعناد : لا ليس هذا.. أنت قلت أن النبي يستر الرأس من الداخل والقبعة تستره من الخارج لذا اسميتها (القبعة والنبي) ... وهنا أن اتحدث عن الكون الذي سيذكرك..
نظرت إليك... كان وجهك محتقنا وسعالك يشبه روحا مجروحة..
قلت لك : لندع الميثاق ... انت متعب..
لكنك ضحكت بسخرية أعرفها.... فتساءلتُ بنظرة فهمتها أنتَ جيدا..
( لا تخشي يا عزيزتي ليس الان...الموت ينتظرني عند الباب وليس هنا... الموت جبان ينتظر
طويلا خلف الأبواب لكنه لا يقترب من هذه المساحة أبدا... هيا تابعي ميثاقك...أو افكارك غير المرتبة ..! )
قلت لك بعتب وغيرة : تريد التخلص مني لتكتب لها ؟؟ أم تسخر من افكاري ؟؟
: انا انتظر الميثاق...
ميثاقي أنا ؟؟
نعم أنت...
لماذا وأنا لا اعد نفسي كاتبة ؟؟ لا اقصد أن كتاباتي ليست كتابات ادبية وشعرية ونقدية .. الخ .. هذا ما يصفها به البعض ولكني لا أكتب لأجل النشر ولا اكتب للاخر عندما اكتب ككاتبة اكتب شيئا رديئا وعندما اكتب لقارئ واحد أحلق... أليس هذا ما صرح به يوما ؟؟
: لكل منا تكوينه النفسي الذي يشكل شخصيته الكتابية وربما الحياتية..
:لم افهم ..
والحقيقة كنت افكر بأن الميثاق يجب أن يكتبه أولا كاتب يعترف أنه يدخل الأدب كمحترف للكتابة وملتزم بها ... يكتب ليقرأه الاخرون ...
: أوضحي ما تريدين ... قلتَ بنزق اعرفه وضجر يكاد يجعلك تنهي السيجارة بنفس واحد...
: أنا اكتب لأن لا خيار لدي... كالتنفس ..
- قد يكون هذا جميلا...
- هو مؤلم ... ولا تتحكم بقلمك...و
تقول بضجر ظاهر : كل هذا اعرفه...
قلت كمن يقول شيئا خطيرا : هل أصلح لكتابة ميثاق ؟؟؟
ضحكت فبدا وجهك مختلفا ... نحيلا ومتعبا لكن عينيك تشعان ببريق كأنه من بئر بعيدة
: لازلت طفلة ... وعليك تعلم الكثير الكثير جدا
قلت لك: ليتني طفلة لكن بالطبع عليّ تعلم الكثير الكثير فانا أثق بكلامك كل الثقة
: عودي للميثاق...
حسنا إن كنت اصلح ( ونظرت إليك كم ينتظر بخوف كلمة تطمئنه ) لكنك بقيت على حيادك الذي اغاظني كثيرا..
حسنا سأكتب ميثاقي...
- جيد..
- لكن لمن ؟؟؟ أقصد أن الميثاق عهد ما بين اثنين... هل هو بيني وبين القارئ ؟؟ بيني وبين قلمي ؟؟ بيني وبين ضميري ؟؟
قلت : هذا امر بسيط عودي للتفاصيل والحوارات وسبب انبثاق الفكرة ...
: لكني لا اريد أن اكتب ميثاقا يلزمني بشيء أنا ملتزمة به منذ البداية
-وهو ؟؟
: أن لا اجامل احدا واقول وجهة نظري بصراحة وموضوعية تغضب البعض، لا احب الالتزام...قد اقرأ شيئا اليوم واكتب عليه شيئا بعد سنة !
: جميل هذا ايضا...
: ليس هنا فقط وانما في كل الاماكن
كانت السيجارة قد انتهت واشعلت واحدة اخرى فالتف الدخان حول وجهك بشكل غريب
: تبدو مختلفاً ... وكأنك شبح ما..
:- انا كذلك الآن ...هيا أنا انتظر انهي ميثاقك ودعيني اذهب...
رميت بجميع الأشياء عن الطاولة أمامنا... وضعت فقط بعض الاوراق البيضاء وقلما... كنت تراقبني مما جعلني ارتبك ... حاولت أن ابتسم لك... تذكرت الكلمات التي وصلتني من صديق..
امسكت بالديوان... فتحته امام عينيك...
: هذه كلمات شاحبة وكانها انتزعت انتزاعا من صاحبها ...لماذا لم يعتذر ؟؟؟
ابتسمت بمرح وكأن الموقف كله يسليك ...رغم الجدية التي تبدو على ملامحي..
:- عليك انهاء ميثاقك وإلا اصيب القارئ بخيبة أمل...فأنت لم تقولي شيئا أو تكتبي شيئا...
: لنعد للعالم الذي سيذكرك.... هذا يذكرني بعنوان ديوان عبد الوهاب (لزمن لن يراني)
ابتسمت اكثر ... وضعت السيجارة جانبا وقلت لي بجدية
: انت الان تكتبين ميثاقك ....
نظرت اليك بشك كبير وحيرة ....: حقا !!
: تابعي وسترين
: ميثاقي أنا...عايدة ... كلمات سأتركها للريح ... جنون وبعض الرسائل... هذا ما ساتركه خلفي والباقي لا يهم ....
ضحكت طويلا .... كدت اصرخ بك ...لكنك قلت لي مغالبا دموعا طفرت لكثرة الضحك الذي لم افهم له سببا....
: عليك تعلم الكتابة أولا ثم الكتابة وبعدها ... اكتبي ما شئت ...
:الميثاق....!!!!
:لا بل عايدة نفسها....فهي لا تزال تكتب بلا اصابع او حروف...
كدت اصرخ ... لم يكن هذا عدلا.... لكنك كررت كلامك ومضيت خارجا...كنت اعرف انك تبحث في الليل عن جسد تستعيد به وجودك ...لكني كنت قد توصلت إلى طريقة اغادر بها جسدي لاكون معك ... لذا كانت تلك المنطقة الوسطى ما بين الممرات التي لا تفضي لوجود حقيقي أو عدم حقيقي..هي الممرات التي شهدت اللقاء والكتابة ...
وشهدت ايضا ميثاقا ... ولكن...
تعليقات
إرسال تعليق